لقد ورد ذكر البرج لأول مرة في المصادر التاريخية عندما احتله الصليبيون وقد قاموا بتجديد بنائه..
وفي عام 1166-1167 م احتله أتابك حلب "نور الدين الزنكي"، ولكن سرعان ما انتقل بعد ذلك إلى عهدة
فرسان الداوية اللذين جددوا بناءه بعد الهزة الأرضية التي حدثت عام 1170 م، وقد تسبب في تخريبه من
جديد عام 1171 م، هجوم آخر شنه نور الدين الزنكي في محاولة لإسترجاعه.
في عام 1172 م، وفي عهد ريموند الثالث كونت طرابلس هاجم نور الدين هذا البرج وأخذه عنوة..
في عام 1188 م تعرض البرج لزلزال ثان ثم خضع لإعادة بنائه من جديد بشكل محصن أكثر مما سبق
بسبب حصار السلطان صلاح الدين الأيوبي.
في عام 1202 م، تم تجديد البرج أيضاً بعد هزة أرضية أخرى وعلى الأرجح هو التجديد الأخير في بنائه
والمحافظ على شكله الحالي الذي يعود إلى تلك الحقبة الزمنية..
في عام 1218 م، شن الملك الأشرف سلطان حلب هجوم مضلل على البرج لإرهاق مؤخرات الجيش
الصليبي الخامس الذي كان في تلك اللحظة يحاصر دمياط. وكان البرج لا يزال في حالة جيدة حتى نهاية
القرن التاسع عشر ومن ثم بدأ سكان المناطق المجاورة ببناء المساكن المحاذية له والقريبة منه وضمن
سوره وفوقه بحيث أصبحت تغطي قسم كبير من معالم سور البرج حتى شكلت تلك المنازل بلدة صغيرة يطلق
عليها اليوم اسم صافيتا نسبة إلى البرج.
وما يزال قسماً من السور الشرقي ببوابته الجميلة قائماً، وقد قامت مديرية الآثار والمتاحف بترميمه عام
1933 م، ولبرج صافيتا شهرة كبيرة حتى أصبح يقال لبلدة صافيتا اسم صافيتا البرج .
لقد انتقلت السيطرة على البرج من العرب إلى الصليبيين والعكس عدد كبير من المرات وذلك لأهميته
الإستراتيجية حتى استقر بيد العرب. ومن المؤكد أن المناطق المحيطة به كانت مأهولة منذ فجر التاريخ
فقد وجدت لقى فخارية وبرونزية ومدافن في الوادي الشمالي...
المنظر العام: من جميع الاتجاهات يبدو البرج مرئياً ولكن السور الواقي الخارجي لم يعد مرئياً إلا بأجزاء
قليلة منه بسبب البناء الذي شيد على جوانبه وفوقه.
الدخول إلى البرج يتم من البوابة المطلة على جهة الشرق ، وهي ذات بناء مؤلف من طابقين لم يبق منه
سوى الجدار الغربي وأطلال ذات عقود بدأت في أيامنا هذه تفقد معالمها شيئاً فشيئاً، أما البرج المحصن
ويبدو من المدخل الرئيسي بشكل جيد جدرانه قد شيدت من قطع حجرية مربعة رائعة تظهر فيها آثار مميزة
للإصلاحات التي جرت بعد الزلزال الأول عام 1170 م والزلزال الثاني عام 1202 م الذي انهار
خلاله الطابق العلوي وأجزاء من الزاوية اليسارية.
تصميم البرج وأقسامه الرئيسية: يتألف البرج المحصن من أربع أقسام:- الأساس الفينيقي وهو مغمور
تقريباً، ولكن أساسه يظهر من الجهة الشرقية والشمالية.
الطابق الأرضي وهو عبارة عن أقبية سقوفها نصف دائرية لها بوابات تؤدي إلى سراديب وفيها خزان
ماء محفور بالصخر تم ردمه عندما بدأ السكان ببناء مساكنهم.
الطابق الأول للبرج ويتألف من كنيسة تمارس الطقوس الدينية فيها حاليا.
الطابق الثاني ويدعى بالقاعة الكبرى فوق الكنيسة للبرج المحصن وهو عبارة عن صالة مفتوحة وفيها
نوافذ ومرامي سهام عميقة كانت تؤمن الدفاع عن البرج ، وقد تم تصميم الطابق الثاني وبناؤه في أوائل
القرن الثالث عشر على ثلاث ركائز من الأعمدة الضخمة البارزة تستند عليها عقود متصالبة شديدة
الانحناء ويتم الوصول إلى السطح عن طريق درج في الطابق الثاني ويحوي السطح على شرفات مازال
قسماً منها محتفظاً بفتحاته وهي تطل على الأفق البعيد والشرفات مبنية من صخور ضخمة منحوتة بدقة
وعناية وقد كان المدافعون عن الموقع يقيمون الاتصالات بواسطة النيران والإشارات مع القلاع
المجاورة، وقد احتفظت هذه القاعة الكبرى بشكلها الحالي كما هي دون أية إضافات أو بناء أو ترميم
فيها حتى يومنا هذا...
السور ببنائه كان مرتفعاً وواسعاً ولكنه مع مرور الزمن تهدم وبنيت المنازل داخله ومن حجارته حتى
التصقت بالبرج من الجهة الجنوبية أو تكاد ومازال إلى الآن قسماً من السور الشرقي ببوابته...
Read moreWhen you see it you know directly it stands as a testament to the exquisite beauty of Syrian architecture. Its imposing presence against the backdrop of Syria's rugged landscape is nothing short of breathtaking.
You see the safita from top it's amazing I wholeheartedly encourage anyone seeking moments of awe and wonder to make the journey to Safita and behold this marvel firsthand.
If you know why its standing there you will see how smart were those people who build it.
Moreover, nestled nearby is a charming church, adding to the allure of this already enchanting destination. Take the time to explore its intricacies and soak in the rich history and culture that surrounds it. Safita Tower and its surrounding area promise an unforgettable experience for all who venture there.
It was an amazing visit and I will do it...
Read moreكان برج صافيتا قديماً عبارة عن قلعة ضخمة تدعى "القلعة البيضاء"، بقي منها اليوم برجها الأثري وأسوار خارجية تتماشى مع الخطوط العامة للمرتفع الصخري المتطاول الذي تتموضع عليه آخذة شكلاً شبه بيضاوي، وقد ظل البرج محافظاً على ملامحه حتى نهاية القرن التاسع عشر، قبل أن تبدأ عمليات بناء المنازل التقليدية حوله وضمن أسواره، بغرض توسيع المدينة، مما أدى إلى تغطية أجزاء كبيرة منه. يقودنا إلى برج صافيتا طريق مرصوف بالحجارة البازلتية السوداء، وأول ما يتراءى لنا بقايا السور من جهة الشرق، تتقدمه بوابة تعلوها قنطرة، تقود الزوار إلى المدخل الرئيس إليه، ما إن نتجاوزها حتى تطل واجهة البرج الشرقية كاشفة إياه بكامل هيئته، الذي تروي حجارته المرممة حكاية زلازل مدمرة، أدى أحدها إلى انهيار الطابق العلوي، أما مدخل البرج فيقع في الجهة الغربية وينفتح مباشرة على الكنيسة. أخذ برج صافيتا اسمه الحالي من اسم المدينة، بينما كان يسمى في فترة الحروب الصليبية شاستيل بلانك Chastel Blanc أو القلعة البيضاء، نسبة إلى حجارته الكلسية البيضاء، ويبدو التاريخ القديم للقلعة غامضاً، فبحسب فولفغانغ مولر فينز، المؤرخ الألماني والباحث في تاريخ العصور الكلاسيكية، "فقد ورد ذكر القلعة لأول مرة عندما احتلها أتابك حلب نور الدين، ولكن لا بد أن يكون الفرنجة قد قاموا بعمل ما فيها في تاريخ سابق، وسرعان ما استردوها، ثم انتقلت بعد ذلك إلى عهدة فرسان الداوية (فرسان الهيكل) الذين جددوا القلعة بعد الهزة الأرضية التي حدثت عام 1170، وفي عام 1171 تسبب هجوم آخر شنه نور الدين في تخريبها مجدداً، ثم جددت القلعة مرة أخرى بعد هزة أرضية عام 1202، ويرجح أن يكون البرج المحصن في هيئته الحالية عائداً إلى تلك الحقبة". سقطت القلعة في يد العرب عام 1271، بعد أن حاصرها السلطان الظاهر بيبرس لفترة قصيرة، وانطلق منها...
Read more