يقول عبدالقادر هنية، دليل سياحي من سكان زغوان، إنّ “معبد المياه هو الوثيقة التاريخية الأساسية، بل تكاد تكون الوحيدة لهذه المدينة، كما أنه دليل على أهمية المياه فيها، والتّي تميزها عن غيرها من المدن”.
ويعتبر هنية أن “معبد المياه يعد معجزة معمارية وهندسية، وشاهدا على رغبة الإنسان في تلك الحقبة الزمنية في جعل حياته عصرية أكثر فأكثر، من خلال ابتكار أساليب متجددة رغم صعوبة الحياة”.
يقع المعبد على مسافة 3 كلم، من المدينة العتيقة في زغوان، المقامة فوق أنقاض مدينة رومانية، كانت تسمى حينها “زيكوا”، كما أن وجوده مرتبط بـ”عين زغوان”، التّي تعدّ واحدة من أكبر عيون المياه في البلاد.
وحسب حمدان بن رمضان، الباحث في علم الآثار بالمعهد الوطني للتراث، “بنيت الحنايا قبل بناء معبد المياه، وقد أمر الإمبراطور الروماني أدريانوس بتشييد الحنايا وجلب المياه من زغوان إلى قرطاج التي كانت مركز الحكم آنذاك، بعد أن اجتاحت البلاد 5 سنوات من الجفاف”.
الجدير بالذكر أنّ الحنايا، التي ما زال جزء كبير منها ماثلا على امتداد المسافة بين مدينتي تونس وزغوان، هي بمثابة جسور معلقة تعلوها سواق تنبسط فوق أقواس وأعمدة شاهقة، شيّدت في العهد الروماني لنقل المياه، على مدى 60 كلم بين زغوان وقرطاج.
ويتابع بن رمضان “شيّدت في تونس معابد كثيرة عبر تاريخها، منها معبد الإله جوبيتير، وهو الإله الأعظم، ومعبد مارس، وهو إله الحرب والسلم، ومعبد ماركور، وهو إله التجارة، فضلا عن معابد آلهة المياه والبحار، نبتون، ولكن معبد المياه بزغوان يعدّ من أكبر المعابد التي بنيت ولها علاقة بالمياه، كما أنه من أكثر المعالم التّي حافظت على صبغتها الأولى منذ نشأتها”.
عبدالقادر هنية: معبد المياه معجزة هندسية ووثيقة تاريخية أساسية لزغوان وأقيم المعبد على الطراز الرّوماني، بطريقة تم الاعتماد فيها على حجارة، جلبت من جبال زغوان وضواحيها، بالإضافة إلى استعمال الرخام المصري واليوناني والإيطالي للزخرفة.
ويتكوّن المعبد من أدراج يمينا وشمالا، تأخذ الزائر مباشرة إلى ما كان يسمى حينها بـ”بيت المقدس” أو “المعبودة”، وهي “نبتون” آلهة الماء والبحر عند الرومان التي كانت تقدم لها القرابين وتقام الطقوس وتؤدى العبادات، ثم نجد الصّحن والرواق المخصّص للتعبّد، ومنه تحملك الأدراج إلى الحوض الذّي تتجمّع فيه المياه، في طريقها نحو الحنايا، لتبدأ الرحلة نحو قرطاج القديمة.
“هذا الحوض هو بمثابة نقطة وصل ما بين الدّيني واليومي، لدى الرومان آنذاك”، حسب ما ذهب إليه بن رمضان.
وحسب المجسمات التوثيقية، فقد نحتت على جوانب المعبد عروسا بحر وماء، أما على يمينه ويساره فهناك 12 محرابا، في كل واحد منها تمثال لعروس الماء.
كما كان المعبد في السابق مكسوّا بقباب وأعمدة، على الطراز الروماني، ولكن لم يبق لها أثر اليوم، فقد نقلت لاستعمالها في بنايات أخرى كالمساجد والحمامات والفنادق.
ووفق الباحث في علم الآثار، فإنه “مع بداية القرن 4 بعد الميلاد، وعندما أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، تم إخراج كل التماثيل التي لها علاقة بالوثنية، من المعابد والمعالم، وتم إيداعها كعناصر فنية استعملت للزينة في الحمامات، كما تمّ ردم بعضها”.
وأضاف أن “هناك معلمين آخرين يقعان في محيط المعبد تم اكتشافهما مؤخرا، الأوّل سنة 1998 وهو معبد مياه بيضاوي الشّكل، لا تزال الحفريات حوله قائمة إلى اليوم، ومعبد المياه الصغير الذي يعود اكتشافه إلى سنة 2001 والدّراسة حوله لا تزال متواصلة”.
وكانت قرطاج آنذاك عاصمة أفريقيّة، وقد تطلب بناء حمامات أنطونيوس وهي أكبر حمامات، في شمال أفريقيا، توفر مورد ماء متواصل، لذلك قام الجيش الروماني بدراسة فنية وطوبورغرافية وتبيّن أن عين زغوان هي الأقرب وهي الأقدر على فعل ذلك.
ودام إنجاز الحنايا الرومانية ووصلها من زغوان إلى قرطاج 30 سنة. ووفق الباحث فإن “المشروع يكتسب أهميته، من خلال قدرة من شيّده آنذاك على مواجهة الصعوبات الجغرافية والبناء في مناطق مرتفعة وأخرى منخفضة، تطلبت إقامة أقواس عالية لنقل المياه، وهو إنجاز قياسي بالنّظر إلى تلك الفترة الزمنية وللمعدات الموجودة آنذاك”.
كما يشير إلى أن “المياه المخزنة حينها قدّرت بـ25 ألف متر مكعب، وكمية المياه التي كانت تصل من زغوان إلى قرطاج قدرت بـ32 مليون لتر يوميا”.
يذكر أن استغلال مياه زغوان تواصل، خلال فترة الاحتلال الفرنسي لتونس، منذ أواخر القرن التاسع عشر، وذلك بإعادة ترميم الحنايا في أواسط القرن الـ19، واستغلالها من قبل البايات، وهم حكام تونس العثمانيين آنذاك، علما أن هذه العيون تقوم إلى اليوم بتزويد منطقة زغوان وأجزاء هامة من تونس...
Read moreWell, it's a very small site, and not easy to get to, so hard to recommend it. Up a hill just outside of Zaghouan town, about 70mins from the city.
Note: watch where google routes you, the east road is super deserted for ~20km, nothing and nobody to see. the road disappears 1km from town as well; the western road is much, much better...and it takes you right past the monumental aquaduct. Now THAT is worth seeing, that is truly incredible engineering.
Entry is free. November 2023, there is nobody there, just a bored supervisor guy smoking argille in a shack thing, and a bunch of teenage truants likely skipping school. And cats. Very nice french music emanating faintly from nearby cafe, gives the place a peaceful feel, much appreciated refuge from the crush of the city.
The site is well signed, lots to read, the pipes and tanks are ok but not worth more than 20mins. WC (amazing) is there, with water, soap and flushes even! Totally surprising given where you are. And yes, per other reviews, there's trash everywhere. The entire country if filled with trash, that's the way it is. Too many police, not enough garbagemen (or waste bins, or landfills).
The nearby town has nothing of interest (no offense to folks who...
Read moreThe Water Temple in Zaghouan (معبد المياه بزغوان) is a remarkable historical site with ancient Roman origins, built as part of an extensive aqueduct system that once supplied water to Carthage. The site is serene and surrounded by natural beauty, including scenic views of the nearby mountains. The Roman architecture is well-preserved, making it a fascinating place for history enthusiasts.
The peaceful environment offers a nice escape from more crowded tourist areas, and it’s an ideal spot for photography or a quiet moment of reflection. However, the site lacks detailed on-site information, so prior knowledge or a guide is recommended to fully appreciate the historical significance of the temple.
Although it is somewhat remote, with basic facilities, the unique blend of history and natural beauty makes it worth the trip for those exploring Tunisia’s cultural heritage and one of the great things about this site is that it’s free to visit, making it accessible to...
Read more