تمتع دير سيدة حماطورة الأرثوذكسي بموقع مميز بين الصخورفي وسط جبل مطل على بلدة كوسبا، بارز كالإيقونة على صدر الطبيعة، ما يشد المؤمنين للصلا والحج والمستكشفين للغوص في تاريخه بالرغم من الصعوبات التي تعترض قاصده في درب مدرّج صعوداً في الجبل. ويعود الدير تاريخياً إلى القرن الخامس ميلادي. وقد صمد بالرغم مما تعرض له من اضطهاد في مختلف الحقبات خصوصاً في عهدي المماليك والعثمانيين. ففي أيام المماليك كانت الجيوش تصادر منتوجات الدير، وتعذب الرهبان، وتعاملهم بقسوة. وكان أهالي القرى المجاورة يهّربون الشبان لكي يحتموا في كنفه، فتجمع حوله بعض الأهالي، وعملوا مع الرهبان على إنشاء قريّة «كربريبا». ولكن سكانها انتقلوا منذ نحو نصف قرن إلى القرى المجاورة للعمل والعلم. بالإضافة إلى العنف البشريّ، تعرض الدير للعدي من العوامل الطبيعيّة القاسيّة، وعدد من الزلازل كان أبرزها في العام 1600، حيث صمد الرهبان فيه حتى العام 1917، حين ضرب لبنان زلزال كبير أدى إلى ردم جزء كبير من الدير. والجهود المستمرة حتى اليوم لم يتمً ترميم سوى 10 في المئة من الحجم التاريخي للدير. وتشهد المخطوطات على التاريخ العريق للدير حيث يعود أقدمها للقرن العاشر. ويؤكد مخطوط لسائح روسي زار الأديار في لبنان أن دير حماطورة كان يمتد على كامل الجبل بحسب وصفه الدقيق له. وتعود الأيقونات المنقوشة على جدرانه إلى حقبات مختلفة، من القرن الخام والسادس. ولكن القسم الأكبر منها رسم في القرن العاشر، إثر حرب الأيقونات التي بدأت بعد صدور قرار عن الإمبراطور آنذاك بمنع تكريم الأيقونات في الكنائس، فباشر الجنود بتلفها والتعرض إليها بمختلف الوسائل. ويشبه دير سيدة حماطورة بعض الأديرة في تركيا، وأخرى في فلسطين من حيث مكانه وامتداده على كامل الجبل. وفي ناحيّة أخرى يشبه أديرة يونانيّة وروسيّة التي تضم إلى جانب الدير الرئيسي عدداً من المناسك والأديرة الصغيرة والكنائس التابعة لرئيس دير واحد، فهو يضم إلى جانب «كنيسة رقاد والدة الل حماطورة»، منسكا لمار إلياس، وآخر للقديس يوحنا المعمدان، وكنيسة القدي مخائيل، ودير القديس جاورجيوس، التابعة لرئيس الدير الأرشمندريت بندليمو الفرح. وناهز عدد الرهبان في حماطورة 200 راهب، لكن سرعان ما تقلص العدد بعد حقبات الاضطهاد المتتاليّة. وهم اليوم عشرة. إذ إنه في العام 1992 أتى إلى الدير راهب من جبل آثوس في اليونان، وحاول جاهداً النهوض به لكنه لم يتمكن لصعوبة العيش فيه وهو مدمر، إضافة الى موقعه وسلوك طريقه الوعرة، ونقل الأغراض اليه حملاً بالأيادي، أو على ظهر البغال. وفي العام 1993 قد الأرشمندريت بندليمون فرح إليه، إثر حريق شب فيه، بسبب إضاءة الشموع من قبل المؤمنين، وعمل على إعادة تأهيله، ما أدى إلى إظهار أيقونات القرن السادس، التي لم يتمكن الرهبان من إعادة ترميمها بعد هجوم العثمانيين، وتلفها عام 1770، فطلوها بالطين الأبيض الذي تكسر من شدة الحرارة أثناء الحريق. وفي العام 2008، أثناء استكمال عملية الترميم على أيدي الرهبان، عثر تحت الأرض على أربع جثث مدفونة، تبين أنها تعود لشهداء تعرضوا للضرب لظهور عظامهم مكسورة. وإحدى الجثث مقطوعة الرأس وعظامها محاطة بطبقة من الكلس. وبحسب العلماء، إن وجود طبقة من الكلس على الجثة يعود لسببين، الأول، طبيعة التراب التي تحيط بالجثة، والتي قد تحتوي على الكلس. وذلك لا ينطبق مع طبيعة التراب تحت الكنيسة، أما الثاني، فهو أن تكون الجثث قد تعرضت للاحتراق. فتأكد حينها الرهبان أن احدى الجثث تعود للقديس يعقوب الحماطوري، لتطابق مكان وجود الجثث مع ظهور القديس العجائبي من جهة، والتاريخ المحدد في المخطوط لاستشهاد القديس الذي أسس الرهبانية في الدير من أيام المماليك...
Read moreA Journey to Serenity: Hamatoura Monastery Visiting Hamatoura Monastery is like stepping into a sacred chapter of history. Dating back to the 4th century, this spiritual sanctuary is carved directly into the cliffs of the breathtaking Annoubine Valley in North Lebanon. The monastery seems to emerge from the rock itself, harmoniously blending with the dramatic landscape. Getting there is part of the experience — you’ll need to climb many, many stairs, but every step is worth it. The uphill journey, though a bit challenging, is peaceful and rewarding, surrounded by nature and echoing silence. Once you reach the top, the view is simply awe-inspiring — a panorama of green valleys and rugged mountains that fills you with a sense of peace and wonder. Hamatoura is not just a historical site; it’s a place where you can genuinely feel the spirituality and resilience of those who built and preserved it through centuries. Highly recommended for nature lovers, history enthusiasts, and anyone seeking a...
Read moreThe most wonderful orthodox monastery in lebanon that is located on the shelf of the mountain in front of Kousba on the other side of the valley, i used to call it the 1000 steps monastery, but they are fixing the road for a better walk to all the visitors especially the handicaped. After an average of one hour walk, you feel that you literaly arrived to God's hands, the monastary of Virgin Mary of Hamatoura where the tomb of one of the earliest lebanese Saints "st Jacob of Hamatoura". You really feel that you are talking to God when you enter to that old Church and drink from its holy water. I had a great visit and i will always have. Happy...
Read more